قاسم علي سعد

1125

جمهرة تراجم الفقهاء المالكية

سكن بغداد ، الإمام الفقيه ، المقرئ ، المحدث . تفقه على القاضي أبي عمر محمد بن يوسف بن يعقوب ، وابنه أبي الحسين ، وحدث عن أبي بكر بن أبي داود السّجستاني ، وغيره . وتفقه به أبو القاسم بن الجلّاب ، وأبو الحسن بن القصّار ، وغيرهما الكثير ، وحدث عنه أبو الحسن الدارقطني ، وغيره . شرح مختصري ابن عبد الحكم ( الصغير ، والكبير ) ، وله كتاب الرد على المزني ، وكتاب إجماع أهل المدينة ، وغيرها . قال القاضي عياض : وذكر أبو القاسم الوهراني أبا بكر الأبهري في جزء أملاه في أخباره فقال : كان رجلا صالحا خيرا ورعا عاقلا نبيلا ، فقيها عالما ، ما كان ببغداد أجل منه . . . قال : ولم يعط أحد من العلم والرئاسة فيه ما أعطي الأبهري في عصره من المؤلفين والمخالفين . . . وكان يحفظ قول الفقهاء حفظا مشبعا . وقال أبو بكر الخطيب : الفقيه المالكي . . . وكان إمام أصحابه في وقته . . . وذكره محمد بن أبي الفوارس فقال : كان ثقة أمينا مستورا ، وانتهت إليه الرياسة في مذهب مالك . وقال الدارقطني : هو إمام المالكية ، إليه الرحلة من أقطار الدنيا ، رأيت جماعة من الأندلس والمغرب على بابه ، ورأيته يذاكر بالأحاديث الفقهيات ، ويذاكر بحديث مالك ، ثقة مأمون ، زاهد ورع . وقال أبو إسحاق الشيرازي : وجمع بين القراءات ، وعلو الإسناد ، والفقه الجيد . . . وانتشر عنه مذهب مالك في البلاد . وقال القاضي عياض : وكان الأبهري أحد أئمة القرآن والمتصدرين لذلك ، والعارفين بوجوه القراءة وتجويد التلاوة . . . ولم ينجب أحد بالعراق من الأصحاب بعد إسماعيل القاضي ما أنجب أبو بكر الأبهري ، كما أنه لا قرين لهما في المذهب بقطر من الأقطار إلا سحنون بن سعيد في طبقته .